Skip to content

حكم التقليد المتعصبون خالفوا نصوص أئمتهم في كثير من المسائل واتبعوا أقوال المتأخرين

حكم التقليد

حمد بن ناصر آل معمر

Printed page ٩٣

[المتعصبون خالفوا نصوص أئمتهم في كثير من المسائل واتَّبعوا أقوال المتأخرين]

والمتعصبون لمذاهب الأئمة، تجدهم في أكثر المسائل قد خالفوا نصوص أئمتهم، واتبعوا أقوال المتأخرين من أهل مذهبهم، فهم يحرصون على ما قاله الآخر فالآخر، وكلَّما تأخَّر الرجل أخذوا بكلامه، وهجروا أو كادوا يَهجُرون كلام من فوقه.

فأهل كل عصر إنما يقضون بقول الأدنى فالأدنى إليهم، وكلما بعد العهد ازداد كلام المتقدمين هجرًا ورغبةً عنه، حتى إنَّ كُتب المتقدمين لا تكاد توجد عندهم، فإن وقعت في أيديهم فهي مهجورة.

فالحنابلة قد اعتمدوا على ما في «الإقناع» و «المنتهى»، ولا ينظرون فيما سواهما، ومن خالف مذهب المتأخرين فهو عندهم مخالف لمذهب أحمد، مع أن كثيرًا من المسائل التي جزم بها المتأخرون مخالفة لنصوص أحمد، يعرف ذلك من يعرفه (١).