Skip to content

حكم التقليد الفرق بين المجتهد المطلق المستقل والمجتهد المنتسب والمجتهد المقيد والمقلد

حكم التقليد

حمد بن ناصر آل معمر

Printed page ٨٣

[الفرق بين المجتهد المطلق المستقل والمجتهد المنتسب والمجتهد المقيد والمقلد]

وهذا مِن جنس ما أشرنا إليه فيما تقدم: من أن المقلِّد إذا كان نبيهًا، وله مَلَكة قوية، ونظر فيما تنازع فيه الأئمة، وأمعن النظر في أدلتهم وتعليلاتهم؛ تبين له الراجح من المرجوح، وحينئذ؛ فيعمل بما تَرجَّح عنده أنه الصواب، ولا يخرج بذلك عن التقليد.

فإذا كان الرجل شافعيًّا أو حنبليًّا، ونظر في كتب الخلاف، ووجد دليلًا صحيحًا قد استدل به مالكٌ، فعمل بالدليل؛ كان هذا هو المناسب في حقه، فيجعل إمامًا بإزاء إمام، ويَسْلَم له الدليل بلا معارض، وليس هذا من الاجتهاد المطلق، بل هو من الاجتهاد المقيَّد، فهو يَتَّبع الدليل، ويُقلِّد الإمام الذي قد أخذ به.

وأما الأخذ بالدليل من غير نظرٍ إلى كلام العلماء؛ فهو وظيفةٌ للمجتهد المطلق.

وأما المقلِّد الذي لم تجتمع (١) فيه الشروط؛ ففرضه (٢) التقليد وسؤال أهل العلم (٣).