Skip to content

حكم التقليد أنواع التقليد النوع الثاني: التقليد مع القدرة على الاستدلال والبحث عن الدليل

حكم التقليد

حمد بن ناصر آل معمر

Printed page ٣٩

قال الشافعي ﵀: (أجمع المسلمون على أنه من استبانت له سنة رسول الله ﷺ لم يكن له أن يَدَعَها لقول أحد من الناس) (١).

[النوع الثاني]

النوع الثاني: التقليد مع القدرة على الاستدلال والبحث عن الدليل:

فهذا مذمومٌ أيضًا؛ لأنه عملٌ على جهل، وإفتاء بغير علم، مع قدرته وتَمكُّنِه من معرفة الدليل المرشد، والله تعالى قد أوجب على عباده أن يتقوه بحسب استطاعتهم، فقال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾، وقال النبي ﷺ: «وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» (٢).

فالواجب على كل عبدٍ أن يبذُلَ جهده في معرفة ما يَتَّقيه مما أمره الله به ونهاه عنه، ثم يلتزم طاعة الله ورسوله، ولم يكلِّف الله عباده ما لا يطيقونه، بل الواجب على العبد ما يستطيعه من معرفة الحق، فإذا بذل جهده في معرفة الحق فهو معذورٌ فيما خفي عليه (٣).