تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول
Printed page ٣٢٨
لدليل أقوى، واختاره في الواضح. وقيل: العدول عن حكم الدليل إلى العادة لمصلحة الناس (١). ولا نزاع فيه معنوي.
وعند الحنفية: يثبت بالأثر كَسَلَمٍ، وإجارة، وبقاء صوم ناسٍ، وبالإجماع، وبالضرورة، وسموا ما ضعف أثره قياسًا، والقوي استحسانًا (٢).
فائدة:
سَدَّ أحمد، ومالك الذرائع، وهو ما ظاهره مباح، ويُتوصل به إلى محُرَّم، وأباحه أبو حنيفة، والشافعي.
فصل المصالح المرسلة:
سبقت في المسلك الرابع (٣)، وذكر أبو الخَطَّاب أن الاستنباط قياس واستدلال بأمارة، أو علة بشهادة الأصل، قال الشيخ: هذا هو المصالح (٤).
فائدة:
من أدلة الفقه: لا يُرْفَعُ يقينٌ بشك، والضرر يُزال، ولا يُزال به، ويُبيح المحظور، والمشقة تجلب اليُسْر، ودرء المفاسد أولى من جلب المصالح، ودفع أعلاها بأدناها، وتحكيم العادة، وجعل المعدوم كالموجود احتياطًا.
* * *