Skip to content

تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول فصل: الاستحسان

تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول

المرداوي

Printed page ٣٢٧

وخالف أبو الخَطَّاب، وابن عَقِيل، وأكثر الشافعية (١).

فعلى الأول: يكون حجة حتى على صحابي عندنا، وقاله أبو المعالي، ويعمل به وإن عارض خبرًا متصلًا، قاله أبو الخَطَّاب (٢).

فصل

ومذهب التابعي ليس بحجة عند الأربعة، وغيرهم. وعنه: بلى، فيخص به العموم ويفسر به (٣).

وكذا لو خالف القياس، وذكره ابن عَقِيل محل وفاق (٤)، وعند المجد: كصحابي.

فصل الاستحسان:

قال به الحنفية، وأحمد في مواضع، وكتب أصحاب مالك مملوءة منه، ولم ينص عليه، وأنكره الشافعي، وأصحابه، وروي عن أحمد. قال أبو الخَطَّاب: أنكر ما لا دليل له (٥).

وهو لغة: اعتقاد الشيء حسنًا، وعرفًا: العدول بحكم المسألة عن نظائرها لدليل شرعي. وقيل: دليل ينقدح في نفس المجتهد يعجز عن التعبير عنه. وقال الكرخي، والقاضي في العدة، والقاضي يعقوب: ترك حكم لحكم أولى منه، والقاضي أيضًا، والحلواني: القول بأقوى الدليلين. وكلام أحمد يقتضي أنه عدول عن موجَب قياس