Skip to content

تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول معنى الأمر وحده

تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول

المرداوي

Printed page ١٩٢

باب الأمر:

حقيقة في القول المخصوص اتفاقًا، ونوع من الكلام (١)، وتقدم حكم الكلام النفسي.

والكتابة كلام حقيقة، وقيل: لا، كالإشارة (٢)، وهو أظهر.

والأمر مجاز في الفعل عند أحمد، وأصحابه، والأكثر، وقيل: مشترك بينه وبين القول، وقيل: متواطئ. وفي الكفاية: مشترك بين القول والشأن والطريقة، ونحوه، واختاره ولد المجد، وابن بَرْهان، وأبو الطِّيب (٣).

وأمَّا حَدُّه: ففي العُدَّة، والواضح: اقتضاء فعل بقول ممن هو دونه (٤).

وفي التمهيد، والروضة: استدعاء فعل بقول، بجهة الاستعلاء، وحذف الفعل منه أولى (٥) على أصلنا.

والفخر، وابن حمدان: قول يطلب به الأعلى من الأدنى فعلًا أو غيره (٦).

وتعتبر إرادة النطق بالصيغة قطعًا. وأكثر المعتزلة: قوله لمن دونه افعل، ومعناه من غير عربي. وبعضهم: افعلْ مجردة عن القرائن الصارفة عن الأمر، وبعضهم باقتران إرادة وجود اللفظ، وإرادة دلالتها على الأمر، وإرادة الامتثال. وبعضهم: