Skip to content

تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول فصل: ما عنه الذكر الحكمي

تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول

المرداوي

Printed page ٦٥

وعلى التصديق فيختص القطعي والظني، فيأتي العلم بمعنى الظن: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ﴾ (١)، وعكسِه: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾ (٢)، وبمعنى المعرفة: ﴿لَا تَعْلَمُهُمْ﴾ (٣)، وعكسه: ﴿مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ﴾ (٤).

فوائد:

الأولى: أحمد، والشيخ، والأكثر: العلم يتفاوت كالإيمان، وعنه: تفاوته بكثرة المتعلقات.

الثانية: علم اللَّه تعالى قديم، ليس ضروريًّا ولا نظريًا، ولا يوصف بأنه عارف، خلافًا للكرَّامية، وعلم المخلوق محدَث ضروري، وهو ما يعلم من غير نظر، ونظري: عكسه، قاله في العُدَّة، والتمهيد، وجمع (٥). وقال الأكثر: الضروري ما لا يتقدمه تصديق يتوقف عليه، والنظري بخلافه.

الثالثة: المعرفة أخص من العلم من حيث إنها علم مستحدث أو انكشاف بعد لبس، وأعم من حيث إنها يقين وظن، وقال القاضي: مرادفته. وتطلق على مجرد التصور فتقابل العلم.

فصل ما عنه الذِّكْرُ الحُكْمِيُّ

إما أن يَحتمِلَ مُتَعَلَّقُه النقيضَ بوجه أو لا، والثاني: العلم،