تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول
Printed page ٢٢٨
قال ابن مفلح وغيره: يستثنى بالصفة مجهولًا من معلوم، ومن مجهول، والجميع أيضًا، كـ "اقتل من في الدار إلا بني تميم، أو البيض"، وكلهم بنو تميم، أو بيض، لم يقتلوا (١).
الثاني: حيث بطل الاستثناء، واستثني منه رجع إلى ما قبله
، وقيل: يبطل الكل، وقيل: يعتبر ما تئول إليه الاستثناءات.
ويصح استثناء النصف في الأصح عندنا، كالكوفيين، وبعض البَصْريين، ومنع أكثرهم (٢)، والناظم (٣)، والطُّوفي، وحكي عن أحمد (٤).
وقيل: لا يصح مطلقًا في عدد، وقيل: في عقد، كنحو عشرة من مائة (٥).
فصل
الأئمة الثلاثة، وأصحابهم: إذا تعقب الاستثناءُ جملًا بواو عطف، وصَلَحَ عوده إلى كل واحدة فللجميع، إلا لمانع، كبعد مفردات.
وأبو حنيفة، وأصحابه، والرازي، والمجد: للأخيرة، وقيل: ومعناه في الكفاية، إن تبين إضرابٌ عن الأولى فللأخيرة، وإلا فللكل (٦).