تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول
فصل
أحمد، والشافعي، وأكثر أصحابهما، والأشعري، وغيرهم: اتفاق العصر الثاني على أحد قولي الأول، وقد استقر خلافهم لا يرفع الخلاف. وأبو الخَطَّاب، وأكثر الحنفية، وأبو الطِّيب، والرازي، وجمع: يجوز، فيصير إجماعًا (١)، وقيل: ظني، وقيل: حجة، وقيل: لا. وقبل استقراره إجماع قطعًا.
تنبيه: لو مات أرباب أحد القولين لم يصر قول الباقي إجماعًا
، ذكره القاضي محلَ وفاق، وخالف الرازي، وأتباعه.
واتفاق مجتهدي عصر بعد اختلافهم إجماع وحجة في الأصح فيهما، وكذا بعد استقراره عندنا وعند الأكثر، وقيل: إن كان المستند قطعيًّا، وخالف البَاقِلَّاني، والآمدي، وأبو المعالي، وقال: إن طال زمنه، وقيل: حجة، ومنع الصَّيْرفي الاتفاق بعد الاختلاف، ومن شَرَطَ انقراضَ العصر جوزه قطعًا (٢).
فصل إذا اقتضى دليل حكمًا لا دليل له غيره امتنع عدم علم الأمة به
، وإن كان له دليل راجح عمل على وفقه جاز، وهو ظاهر كلام أصحابنا، واختاره الآمدي، وقيل: لا (٣).