Skip to content

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني) كتاب القضاء باب الدعوات والبينات

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٧٦٤

منهما شاهدين؛ فقضى رسول الله ﷺ بالبعير بينهما نصفين". ١ رواه أبو داود. ولا يرجح أحدهما بكثرة العدد، ولا اشتهار العدالة؛ وهو قول الشافعي. وقال مالك: ترجح، وإن تساوتا قسمت بينهما بغير يمين، وعنه: بلى، كمن لا بيّنة لهما. وعنه: يقرع بينهما. والأول أصح، لخبر أبي موسى.

وإن تداعيا عيناً في يد غيرهما، أقرع بينهما، فمن خرجت له القرعة حلف وأخذها، لحديث أبي هريرة: "أن رجلين تداعيا عيناً لم يكن لواحد منهما بيّنة، فأمرهما رسول الله ﷺ أن يستهما على اليمين، أحبّا أم كرها". رواه أبو داود، فإن كان لكل منهما بيّنة، فعنه: "تسقط، ويقترعان"، روي عن ابن عمر وابن الزبير. وبه قال إسحاق وأبو عبيد، لما روى الشافعي عن ابن المسيب: "أن رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ في امرأة، وجاء كل واحد منهما بشهود عدول على عدة واحدة، فأسهم النبي ﷺ بينهما". وعنه: "تستعمل البينات، وتقسم العين بينهما"، وهو قول قتادة وحماد، لحديث أبي موسى، وقيل: يقدم أحدهما بالقرعة، وهو قول الشافعي.