Skip to content

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني) كتاب الصيد

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٧٣٩

ما أكل منه"، فيروى عن ابن عباس وغيره. وعنه: "يحل"، روي عن ابن عمر وغيره، وبه قال مالك، لعموم الآية. والآية لا تتناول هذا، لأنه أمسك على نفسه، وحديث أبي ثعلبة قال أحمد: يختلفون عن هشيم فيه، وقال: حديث الشعبي هذا أصح ما روي عن النبي ﷺ، يعني: حديث عدي. الشعبي يقول: كان جاري وربيطي فحدثني. وإن شرب من دمه لم يحرم، وكرهه الثوري. ولنا: عموم الآية والأخبار. وكل ما يقبل التعليم ويمكن الاصطياد به من سباع البهائم وجوارح الطير حكمه حكم الكلب، وحكي عن ابن عمر: "لا يجوز الصيد إلا بالكلب لقوله: ﴿مُكَلِّبِينَ﴾ ". ولنا: أنه ﷺ سئل عن: صيد البازي؟ فقال: "إذا أمسك عليك، فكلْ". ١ والجوارح في الآية: الكواسب، قال الله تعالى: ﴿وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ﴾ ، ٢ والتكليب: الإغراء. ولا يعتبر في الطير ترك الأكل، وقال الشافعي: يعتبر. ولنا: إجماع الصحابة، فذكرنا "عن أربعة منهم إباحة ما أكل [منه] ٣ الكلب، وخالفهم ابن عباس في الكلب ووافقهم في الصقر قال: لأنك تستطيع أن تضرب الكلب، ولا تستطيع أن تضرب الصقر"، ولم ينقل عن أحد في عصرهم خلافهم. وحديث مجالد: "إن أكل الكلب والبازي فلا تأكل"، فمجالد ضعيف، قال أحمد: كم من أعجوبة لمجالد! ولا بد أن يجرح. وقال الشافعي: يباح، لعموم الآية والخبر. ولنا: أن الله حرم الموقوذة، وقوله: "ما أنهر الدم". وهل يجب غسل ما أصاب فم الكلب؟ على وجهين.