Skip to content

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني) كتاب الطلاق باب صريح الطلاق وكنايته

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٦٩١

والصحيح في قوله: الحقي بأهلك، أنها واحدة، لقوله لابنة الجون: "الحقي بأهلك". ١ متفق عليه. ولم يكن ليطلق ثلاثاً وقد نهى عنه. والصحيح: أن "اعتدي! " من الخفية، لأن في الصحيح أنه قال لسودة: " اعتدي". ونقل الأثرم في "رجل جعل أمر امرأته بيدها، فقالت: أنتَ طالق، لم تطلق"، روي ذلك عن عثمان؛ وهو قول أبي عبيد وابن المنذر. ويحتمل أن تطلق إذا نوى، وبه قال مالك والشافعي. "وجاء رجل إلى ابن عباس فقال: ملّكت امرأتي أمرها، فطلقتني ثلاثاً، فقال ابن عباس: خطّأَ الله نوءها، إن الطلاق لك، وليس لها عليك"، احتج به أحمد.

وإن قال: "أنت عليَّ حرام"، أو "ما أحل الله عليَّ حرام"، ففيه روايات: إحداهن: أنه ظهار وإن نوى الطلاق. والثانية: كناية. والثالثة: "يمين"، روي عن أبي بكر وعمر وابن مسعود وابن عباس. وفي المتفق عليه عن ابن عباس قال: "إذا حرّم الرجل امرأته فهي يمين يكفرَّها، وقال: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ ، ٢ ولأن الله تعالى قال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ ٣ فجعل الحرام يميناً". وروي عن مسروق والشعبي: ليس بشيء لأنه قول كاذب فيه، وهذا يبطل بالظهار وفيه الكفارة.