Skip to content

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني) كتاب النكاح باب أركان النكاح وشروطه

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٦٥١

وهو قول مالك، إذا أعلنوه. قال ابن المنذر: لا يثبت في الشاهدين في النكاح خبر. و"قد أعتق صفية وتزوجها بغير شهود". وقال يزيد بن هارون: أمر الله بالإشهاد في البيع دون النكاح، فاشترطه أصحاب الرأي للنكاح دون البيع.

الخامس: كون الرجل كفؤاً، فلو رضيت المرأة والأولياء بغيره لم يصح، في إحدى الروايتين. والثانية: ليست شرطاً، وهي أصح؛ وهو قول أكثر أهل العلم، لقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ . ١ وفي البخاري: "أن أبا حذيفة أنكح سالماً ابنة أخيه الوليد بن عقبة. وأمر النبي ﷺ فاطمة بنت قيس أن تنكح أسامة. وزوّج أباه زيداً بنت عمته زينب". وقال ابن مسعود لأخته:? " أنشدك الله ألا تنكحي إلا مسلماً، وإن كان أحمر رومياً أو أسود حبشياً". فإن لم يرض بعض الأولياء، فله الفسخ، وقال أبو حنيفة: إذا رضيت المرأة وبعض الأولياء لم يكن للباقي فسخ. وقال مالك والشافعي: ليس لهم فسخ إذا زوج الأقرب، لأنه لا حق للأبعد معه.

والكفاءة: الدين والنسب، وقال مالك: الكفاءة في الدين لا غير، والعرب بعضهم لبعض أكفاء. وعنه: لا تزوج قرشية لغير قرشي، ولا هاشمية لغير هاشمي، لقوله: "اصطفى قريشاً من بني كنانة"، ٢ وقال عثمان: "إخواننا من بني هاشم، لا ننكر فضلهم علينا".