Skip to content

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني) كاب البيع باب الربا والصرف

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٤٨٦

جنسه، فقد حكى ابن المندر عن أحمد: كراهة بيع تراب المعادن، وهو قول عطاء والشعبي والشافعي، لأنه مجهول. وقيل: يجوز، وهو قول مالك، روي ذلك عن الحسن والنخعي. والحيل كلها محرمة، قال أيوب السختياني: إنهم ليخادعون الله كما يخادعون صبياً، لو أتوا الأمر على وجهه لكان أهون عليّ.

وقال أبو حنيفة والشافعي: هذا جائز إذا لم يشرط في العقد. ولنا: أن الله عذب أمة بحيلة احتالوها، وجعل ذلك موعظة للمتقين ليتعظوا بهم.

وإن اشترى شيئا بمكسرة، لم يجز أن يعطيه صحيحا أقل منها، قال أحمد: هذا الربا المحض.

ويحرم الربا بين المسلم والحربي، وبين المسلمين في دار الحرب. وقال أبو حنيفة: لا يحرم بين مسلم وحربي في دار الحرب، وعنه في مسلمين أسلما في دار الحرب: لا ربا بينهما، لما روى مكحول، رفعه: "لا ربا بين المسلمين وأهل الحرب في دار الحرب". ولنا: قوله: ﴿وَحَرَّمَ الرِّبا﴾ ، والخبر مرسل لا نعرف صحته، ويحتمل أنه أراد النهي عن ذلك؛ ولا يجوز ترك ما ورد بتحريمه القرآن وتظاهرت به السنة بخبر مجهول. وقولهم: إن مال أهل الحرب يباح، ينتقض بالحربي في دار الإسلام، فإن ماله يباح إلا ما حضره الأمان.

ومن هنا إلى آخر الباب: من "الإنصاف":

وجوز الشيخ بيع المصوغ المباح من النقدين بقيمته حالاً، وكذا جوزه نسأ، ما لم يقصد كونها ثمناً، قال: وإنما خرج عن القيمة بالصنعة، فليس بربوي،