Skip to content

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني) كتاب الجهاد باب قسمة الغنائم

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٣٨٦

بالبعوث. وعنه: لا يسهم له، وبه قال الشافعي ومالك. ولنا: "أنه ﷺ أسهم لصفوان بن أمية يوم حنين".

وإن غزا العبد على فرس لسيده، قسم للفرس ورضخ له، وقال الشافعي: لا يسهم للفرس. ومن استعار فرساً فسهمها للمستعير، وبه قال الشافعي، وعنه: لمالكها. فإن استأجرها فسهمها له، لا نعلم فيه خلافاً. وإن غزا على فرس حبيس، فسهمها له. وأجمع أهل العلم على أن للغانمين أربعة أخماس الغنيمة، وقال أكثرهم: للراجل سهم، وللفارس ثلاثة: له سهم ولفرسه سهمان. قال ابن المنذر: هذا قول عوام أهل العلم في القديم والحديث. وقال أبو حنيفة: للفرس سهم واحد. والهجين الذي أبوه عربي وأمه برذون يكون له سهم، وبه قال الحسن، وعنه: له سهمان؛ وبه قال مالك والشافعي، لعموم الخبر. ولا يسهم لأكثر من فرسين، وقال الشافعي ومالك: لا يسهم لأكثر من واحد. ولنا: أن عمر قضى بذلك. ولا يسهم لغير الخيل، وعنه: يسهم للبعير سهم.

ومن دخل دار الحرب راجلاً، ثم ملك فرساً أو استعاره فشهد به الوقعة، فله سهم فارس. وقال أبو حنيفة: الاعتبار بدخول دار الحرب، قال أحمد: أنا أرى أن كل من شهد الوقعة على أي حال كان يعطى: إن كان فارساً ففارساً، وإن كان راجلاً فراجلاً، لأن عمر قال: "الغنيمة لمن شهد الوقعة".

ومن غصب فرساً، فسهمه لمالكه، نص عليه. ولو قال الإمام: من أخذ شيئاً فهو له، أو فضّل بعضهم على بعض، لم يجز في إحدى الروايتين، وعنه: يجوز، لأنه ﵇ قال يوم بدر: "من أخذ شيئاً فهو له"، ١ وقضية بدر