Skip to content

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني) كتاب الصلاة باب صلاة الاستسقاء

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٢٠٨

لا يستحبُّ إلا بخروجه، أو رجل من قِبله. قال أبو بكر: إذا خرجوا من غير إذنه دعوا وانصرفوا. وعنه: يصلون لأنفسهم، ويخطب أحدهم. ووجه الأولى: "أنه ﷺ لم يأمر بها"، وإنما فعلها على صفة فلا نتعداها. فإن سقوا وإلا عادوا في اليوم الثاني والثالث، وبه قال مالك والشافعي. وقال إسحاق: لا يخرجون إلا مرة، "لأنه ﷺ لم يخرج إلا مرة". ولنا: أنه سبحانه يحب الملحين، وكونه لم يخرج ثانياً فلاستغنائه بالإجابة.

ومن هنا إلى آخر الباب: من "الإنصاف":

وجعل الشيخ مسألة التوسل به ﷺ كمسألة اليمين به، قال: والتوسل بالإيمان به وطاعته ومحبته وبدعائه وشفاعته ونحوه مما هو فعله أو أفعال العباد المأمور بها في حقه، مشروع إجماعاً؛ وهو من الوسيلة المأمور بها في قوله تعالى: ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي﴾ . ١ وقال الإمام أحمد وغيره من العلماء، في قوله: "أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق": ٢ الاستعاذة لا تكون بمخلوق.

ويرفع يديه، بلا نزاع، وظهورهما نحو السماء، واختار الشيخ بطونهما وقال: صار كفهما نحو السماء لشدة الرفع لا قصداً منه، وإنما كان يوجه بطونهما مع القصد. ويستقبل القبلة في أثناء الخطبة، وقيل: بعدها.