Skip to content

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني) كتاب الصلاة باب صفة الصلاة

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ١٣٩

بذلك. ولنا: حديث جابر، وفيه: "أنه لم يمنعني أن أرد عليك السلام إلا أني كنت أصلي"، وحديث ابن مسعود: "يا رسول الله، كنا نسلم عليك في الصلاة فترد علينا. قال: إن في الصلاة لشغلاً". ١ رواهما مسلم.

ويرد السلام بالإشارة، وهذا قول مالك والشافعي. وإن رد بعد الصلاة فحسن، لحديث ابن مسعود، وفيه: "فرد ﵇".

وسئل أحمد: أيسلّم على المصلي؟ قال: نعم، وكرهه عطاء وغيره. ومن ذهب إلى تجويزه احتج بقوله تعالى: ﴿فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم﴾ ٢ أي: على أهل دينكم، و"لأنه ﷺ حين سلموا عليه رد عليم إشارة ولم ينكر عليهم".

وقال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن المصلي ممنوع عن الأكل والشرب. وأجمع كل من نحفظ عنه: أن من أكل أو شرب في الفرض عامداً أن عليه الإعادة، فإن كان في التطوع أبطله في الصحيح من المذهب، وهو قول أكثر الفقهاء، وعنه: لا يبطلها.

ومن هنا إلى آخر الباب: من "الإنصاف":

الصحيحك أن تسوية الصفوف سنّة، وظاهر كلام الشيخ وجوبه، وقال: مراد من حكاه إجماعاً استحبابه، لا نفي وجوبه. والأخرس يكبر بقلبه ولا يحرك لسانه، قال الشيخ: ولو قيل ببطلان الصلاة بذلك لكان أقرب.

ويجب على المصلي أن يسمع نفسه، واختار الشيخ الاكتفاء بالإتيان بالحروف وإن لم يسمعها، ثم يقول: "سبحانك اللهم وبحمدك ... إلخ"، واختار إجزاء الاستفتاح بخبر علي. واختار الشيخ أنه يقول هذا تارة وهذا أخرى.