Skip to content

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني) كتاب الصلاة باب صفة الصلاة

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ١٢١

"إذا ركع، لو كان قدح ماء على ظهره ما تحرك". ويستحب أن يجافي عضديه عن جنبيه، لحديث أبي حميد. ويجب أن يطمئن، وقال أبو حنيفة: الطمأنينة غير واجبة، لقوله: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ ، ١ وهي حجة لنا لأنه ﷺ فسرها بفعله.

وقوله: [ويقول:] ٢ "سبحان ربي العظيم". ثلاثاً؛ وإن قالها مرة أجزأ. وجملة ذلك أنه يشرع أن يقول في ركوعه: "سبحان ربي العظيم"، وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي. وقال مالك: ليس عندنا في الركوع والسجود شيء محدود، وقد سمعت أن التسبيح في الركوع والسجود. ولنا: حديث عقبة بن عامر. وتجزئ تسبيحة واحدة، لأمره به في حديث عقبة، ولم يذكر عدداً. وإن قال: "سبحان ربي العظيم وبحمده" فلا بأس، قال أحمد: جاء هذا وهذا، وهو في بعض طرق حديث حذيفة. والمشهور عن أحمد أن التكبير والتسبيح وقول: "سمع الله لمن حمده"، وقول: "ربنا ولك الحمد"، وقول: "رب اغفر لي"، والتشهد الأول، واجب. وعنه: أنه غير واجب، وهو قول الأكثر. ولنا: أنه ﷺ أمر به، وأمْره للوجوب، وفعله وقال: "صلوا كما رأيتموني أصلي"، ٣ وأيضاً ما روى أبو داود عن علي بن يحيى بن خلاد عن عمه، مرفوعاً: "لا تتم الصلاة لأحد من الناس حتى يتوضأ"، ٤ إلى قوله: "ثم يكبر، ثم يركع حتى تطمئن مفاصله" ٥ الحديث.

و"يكره أن يقرأ في الركوع والسجود"، لحديث علي.

ومن أدرك الإمام في الركوع أدرك الركعة، وعليه أن يأتي بالتكبير