Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد الخامس والثلاثون بعد الأربعمائة

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ٣/ ١٠٢٥

الاستشهاد فيه:

في قوله: "ترضيه" حيث أضمر فيه ضمير المفعول، وكان القياس حذفه؛ كما في: ضربت وضربني زيد، ولكنه عند الجمهور ضرورة (١)، والله أعلم.

الشاهد الخامس والثلاثون بعد الأربعمائة

(٢)، (٣)

وكُمْتًا مُدَمَّاةً كَأَنَّ مُتُونَهَا … جَرَى فَوْقَهَا وَاستَشْعَرَتْ لَوْنَ مُذْهَبِ

أقول: قائله هو طفيل بن فرعون (٤) بن ضبيس الغنوي (٥)، ويكنى أبا قزان، وطفيل من الأسماء المنقولة يحتمل أن يكون تصغير طَفل بفتح الطاء (٦)، وهو الرخص الناعم، يقال: بنان طفل، ويحتمل أن يكون تصغير طفل بكسر الطاء، وهو الصغير من الأناسي وغيرهم، و "الضبيس" من الرجال: سيِّئ الخلق.

والبيت المذكور من قصيدة بائية في [صفة] (٧) خباء وخيل، وأولها هو قوله (٨):

١ - وبَيتٍ تَهُبُّ الرِّيحُ في حُجُرَاتِهِ … بِأَرضٍ فَضَاءٍ بَابُهُ لم يُحَجَّبِ

٢ - سَمَاوتُهُ أسْمَالُ بَرْدٍ مُفَوَّفٍ … وصَهْوَتُهُ مِنْ أتْحَمِيِّ مُعَصَّبِ

٣ - وأطْنَابُهُ أرْسَانُ جُرْدٍ كَأَنَّهَا … صُدورُ القَنَا منْ بَادئٍ ومُعقّبِ

٤ - بِكَفٍّ على قَومٍ كأنَّ رِماحَهُمْ … عُرُوقُ الأعَادي مِنْ غَرِير وأشْيَبِ (٩)

٥ - وَفِينَا تَرَى الطُّولَى وكُلَّ سَمَيدَعٍ … مُدَرِّبِ حَرْب وَابنِ كُلِّ مُدَرِّبِ