Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد الرابع والثلاثون بعد الأربعمائة

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ٣/ ١٠٢٤

ولا تدخل حينئذ إلا على جملة فعلية صرح بفعلها؛ كما في البيت المذكور، وأما قول المرار (١):

صددتِ فأطْولتِ الصُّدُودَ وقلما … وصَالٌ على طول الصُّدود يدوم

فقال سيبويه: ضرورة (٢)، وقال الفارسي: طالما وقلما وكثر ما لا فاعل لهن؛ لأن الكلام لمّا حمل على النفي استغنى عن الفاعل، وما هنا عوض عن الفاعل ونظيره (٣):

........... أما أنت ذا نفر … ...........................

فما عوض عن كان، وإنما جعلت ما عوضًا عن الفاعل؛ إذ كان الفعل لا يخلو عن فاعل (٤).

وقال ابن جني [رحمه اللَّه تعالى]: (٥) ينبغي أن يكتب: طالما وقلما موصولًا بما؛ لأنها خلطت بهما وجعلا شيئًا واحدًا وهيأتهما لوقوع الفعل بعدهما، فلما اتصلا معنًى وجب أن يتصلا خطًّا، وكذا كان يجب في: كثر ما إلا أن الراء لا تتصل بما بعدها.

وحكى أبو محمد عبد الله بن درستويه الصفوي (٦) -[رحمه الله تعالى] (٧): أنها تكتب منفصلة وأنه لا يكتب من الأفعال شيئًا متصلًا إلا نعمَّا وبئسما (٨).

قوله: "يحاول": فعل مضارع، وقوله: "واش": فاعله، وقوله: "غير إفساد": كلام إضافي مفعوله.