Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد الرابع والثلاثون بعد الأربعمائة

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ٣/ ١٠٢٣

الشاهد الرابع والثلاثون بعد الأربعمائة

(١)، (٢)

إذَا كُنْتَ تُرْضِيهُ ويُرْضِيكَ صاحِبٌ … جِهَارًا فكُنْ في الْغَيْبِ أَحْفَظَ للوُدِّ

وأَلْغِ أَحَادِيثَ الوُشَاةِ فقَلَّمَا … يُحَاولُ وَاشٍ غير فسادِ ذِي عَهْدِ

أقول: البيتان من الطويل.

١ - قوله: "جهارًا" بكسر الجيم؛ أي: عيانًا، قوله: "للود" بضم الواو وهو المحبة.

٢ - و "الوشاة" بضم الواو؛ جمع واشٍ؛ كالقضاة جمع قاض، من وشى يشي وشاية إذا نمَّ عليه وسعى به، وأصله: استخراج الحديث باللطف والسؤال، قوله: "يحاول" أي: يريد [أن يحاول] (٣) من حاولت الشيء إذا أردته.

الإعراب:

قوله: "إذا" للشرط، وقوله: "فكن في الغيب": جوابه، والتاء في: "كنت": اسم كان، و "ترضيه": جملة من الفعل والفاعل والمفعول خبرها، قوله: "ويرضيك صاحب": عطف على ترضيه، وهي -أيضًا- جملة من الفعل والفاعل والمفعول، وقد تنازع الفعلان -أعني: ترضيه ويرضيك في قوله: "صاحب"، فأعمل الثاني في: صاحب، وأضمر في الأول ضمير المفعول.

قوله: "جهارًا" نصب على الظرفية، أي: في حالة الجهر، قوله: "فكن": أمر وأنت مستتر فيه اسم كان، وقوله: "أحفظ للود": خبرها، وقوله: "في الغيب": صفة للود، أي: للود الكائن في الغائب، قوله: "وألغ": أمر من الإلغاء، وأنت مستتر فيه فاعله، وقوله: "أحاديث الوشاة": كلام إضافي مفعوله.

قوله: "فقلما": جواب الأمر؛ فلذلك أتي بالفاء، وقل: فعل [ماض] (٤) دخلت عليه ما المصدرية، والتقدير: قَلَّ محاولة الواشي غير إفساد ذي العهد، والذي عليه الجمهور أن ما هاهنا كافة فلا تتصل إلا بثلاثة أفعال وهي: قل وكثر وطال (٥)، وعلة ذلك شَبَهُهُنَّ برُبَّ،