المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية
الإعراب:
قوله: "فيا لك" الفاء للعطف، وكلمة يا هاهنا ليست للنداء وإنما هي لمجرد التنبيه، واللام في "لك" للاستغاثة، وقوله: "من ذي حاجة": يتعلق بمحذوف، وقوله: "حيل دونها" أي: دون الحاجة، والنائب عن الفاعل في "حيل" محذوف وهو ضمير المصدر، والتقدير: حيل هو؛ أي: الحول؛ كما في قوله تعالى: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ﴾ [سبأ: ٥٤]؛ أي: هو؛ أي: الحول، و "دون": نصب على الظرف، قوله: "وما" بمعنى ليس.
وقوله: "كل ما يهوى": كلام إضافي وقع اسمًا لما، والجملة -أعني قوله: "هو نائله": خبرها، و "ما": موصولة، و "يهوى امرؤ": فعل وفاعل صلتها، والعائد محذوف تقديره: ما يهواه.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "حيل" فإن النائب "عن" (١) الفاعل فيه هو ضمير المصدر كما قررناه الآن (٢).
الشاهد الحادي عشر بعد الأربعمائة
يُغْضي حَيَاءً وَيُغْضَى مِنْ مَهَابَتِهِ … فَلَا يُكلَّمُ إِلَّا حِينَ يَبتَسِمُ
أقول: قائله هو الفرزدق همام بن غالب، وهو من قصيدة طويلة من البسيط يمدح بها الفرزدق زينَ العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب -رضي الله تعالى عنهم-، وأولها هو قوله (٥):
١ - هَذَا الذِي تَعْرِفُ البطْحَاءُ وَطْأتهُ … والبَيتُ يَعْرِفُهُ والحِلُّ وَالحَرَمُ