Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد العاشر بعد الأربعمائة

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٩٦٦

المعهود، والتقدير: يعتلل اعتلال عليك، فيقدر عليك هاهنا -أيضًا- لدلالة عليك في قوله: "متى يبخل عليك" عليها (١)، وقال ابن هشام في المغني: ولابد عندي من تقدير: "عليك" مدلولًا عليها بالمذكورة، وتكون حالًا من الضمير ليتقيد بها فيفيد ما لم يفده الفعل (٢).

الشاهد العاشر بعد الأربعمائة

(٣)، (٤)

فَيَا لَكَ مِنْ ذِي حَاجَةٍ حِيلَ دُونَهَا … وَمَا كُلُّ مَا يَهْوَى امْرُؤٌ هُوَ نَائِلُهْ

أقول: قائله هو طرفة بن العبد البكري، وهو من قصيدة لامية أولها هو قوله (٥):

١ - أَتَعْرِفُ رَسْمَ الدَّارِ قَفْرًا مَنَازِلُهْ … كَجَفْنِ اليَمَانِي زَخْرَفَ الوشْيَ مَاثِلُهْ

٢ - بِتثلِيثِ أَوْ نَجْرَانَ أَوْ حَيثُ نَلْتقِي … مِنَ النَّجْدِ فيِ قِيعَانِ جَأْشٍ مسَائِلُهْ

إلى أن قال:

٣ - فَغُودِرَ بالفَرْدَيْنِ أَرضٍ نَطِيَّةٍ … مَسِيرَةِ شهْرٍ دَائِب لَا يُوَاكِلُهْ

٤ - فَيَا لَكَ مِنْ ذِي .......... … ................. إلى آخره

وقد أخذ بعضهم البيت المستشهد به وضمنه في قصيدة مدح بها يزيد بن حاتم، فخرج إليه وهو بمصر ليأخذ جائزته فوجده قد مات فقال:

١ - لَئِنْ مصْرَ فَاتنتي بمَا كنتُ أَرْتَجِي … وأخلَفَنِي مِنْهَا الذِي كُنْتُ آمُلُ

٢ - فَيَا لَكَ مِن ذِي حَاجَةٍ حِيلَ دُونَهَا … وَمَا كُلُّ مَا يَهْوَى امْرُؤٌ هُوَ نَائِلُ

٣ - ومَا كُانَ بَيني لَوْ لَقِيتُكَ سالِمًا … وبينَ الغِنَى إلا ليَالٍ قَلَائِلُ

والقصيدتان من الطويل.

قوله: "حيل": صيغة مجهول من الحيلولة، قوله: "ما يهوى": من هوى يهوى من باب علم يعلم إذا أحب وعشق، قوله: "نائله": من نال ينال إذا أصاب.