المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية
المعهود، والتقدير: يعتلل اعتلال عليك، فيقدر عليك هاهنا -أيضًا- لدلالة عليك في قوله: "متى يبخل عليك" عليها (١)، وقال ابن هشام في المغني: ولابد عندي من تقدير: "عليك" مدلولًا عليها بالمذكورة، وتكون حالًا من الضمير ليتقيد بها فيفيد ما لم يفده الفعل (٢).
الشاهد العاشر بعد الأربعمائة
فَيَا لَكَ مِنْ ذِي حَاجَةٍ حِيلَ دُونَهَا … وَمَا كُلُّ مَا يَهْوَى امْرُؤٌ هُوَ نَائِلُهْ
أقول: قائله هو طرفة بن العبد البكري، وهو من قصيدة لامية أولها هو قوله (٥):
١ - أَتَعْرِفُ رَسْمَ الدَّارِ قَفْرًا مَنَازِلُهْ … كَجَفْنِ اليَمَانِي زَخْرَفَ الوشْيَ مَاثِلُهْ
٢ - بِتثلِيثِ أَوْ نَجْرَانَ أَوْ حَيثُ نَلْتقِي … مِنَ النَّجْدِ فيِ قِيعَانِ جَأْشٍ مسَائِلُهْ
إلى أن قال:
٣ - فَغُودِرَ بالفَرْدَيْنِ أَرضٍ نَطِيَّةٍ … مَسِيرَةِ شهْرٍ دَائِب لَا يُوَاكِلُهْ
٤ - فَيَا لَكَ مِنْ ذِي .......... … ................. إلى آخره
وقد أخذ بعضهم البيت المستشهد به وضمنه في قصيدة مدح بها يزيد بن حاتم، فخرج إليه وهو بمصر ليأخذ جائزته فوجده قد مات فقال:
١ - لَئِنْ مصْرَ فَاتنتي بمَا كنتُ أَرْتَجِي … وأخلَفَنِي مِنْهَا الذِي كُنْتُ آمُلُ
٢ - فَيَا لَكَ مِن ذِي حَاجَةٍ حِيلَ دُونَهَا … وَمَا كُلُّ مَا يَهْوَى امْرُؤٌ هُوَ نَائِلُ
٣ - ومَا كُانَ بَيني لَوْ لَقِيتُكَ سالِمًا … وبينَ الغِنَى إلا ليَالٍ قَلَائِلُ
والقصيدتان من الطويل.
قوله: "حيل": صيغة مجهول من الحيلولة، قوله: "ما يهوى": من هوى يهوى من باب علم يعلم إذا أحب وعشق، قوله: "نائله": من نال ينال إذا أصاب.