Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد السابع والخمسون بعد الثلاثمائة

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٨٧٥

٤ - قوله: "معولة": من أعولت المرأة إعوالًا؛ أي: صاحت، والعويل: الصياح.

الإعراب:

قوله: "فرد" الفاء للعطف، و"رد": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر الذي يرجع إلى قوله: "بمقدار" وهو يقتضي مفعولين؛ لأنه بمعنى صير؛ فلذلك عدوه من أفعال التحويل فمفعوله الأول هو قوله: "شعورهن"، [ومفعوله] (١) الثاني هو قوله: "بيضًا" وهو جمع أبيض.

وقوله: "السود" بالنصب: صفة للشعور، وهو جمع أسود، وكذلك الكلام في الشطر الثاني، وفي هذا البيت من فن البديع العكس والتبديل، وهو أن يقدم في الكلام جزءًا ثم يؤخر، ويقع على وجوه:

منها: أن يقع بعد أحد طرفي جملة وما أضيف إليه؛ كقول بعضهم: عادات السادات، سادات العادات.

ومنها: أن يقع بين متعلقي فعلين في جملتين؛ كقوله تعالى: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ [الروم: ١٩]، ومنه البيت المذكور، فإنه قدم السود على البيض في الجملة الأولى وأخره عنه في الجملة الثانية (٢).

الاستشهاد فيه:

في قوله: "رد" في الموضعين فإنه بمعنى صير؛ حيث نصب مفعولين كما ذكرناه (٣).

الشاهد السابع والخمسون بعد الثلاثمائة

(٤) , (٥)

إِنَّ المحبّ عَلِمْتِ مُصْطَبِرٌ … وَلَدَيْهِ ذَنْبُ الحبِّ مُغْتَفَرُ

أقول: هو من الكامل.