Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد السادس والخمسون بعد الثلاثمائة

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٨٧٤

الشاهد السادس والخمسون بعد الثلاثمائة

(١) , (٢)

فَرَدَّ شُعُورَهُنَّ السُّودَ بيضًا … وردّ وُجُوهَهُنُّ البِيضَ سُودَا

أقول: قائله هو عبد الله بن الزَّبير -بفتح الزاي وكسر الباء الموحدة الأسدي (٣)، وهو من قصيدة دالية أولها قوله (٤):

١ - رَمَى الحَدَثَان نِسْوَةَ آل حَربٍ … بِمِقْدَارٍ سُمِدْنَ لَهُ سُمُودَا

٢ - فَرَدَّ شُعُورَهُنَّ ............. … ..................... إلى آخره

٣ - وإنَّكَ لَوْ رَأَيْتَ بُكَاءَ هِنْدٍ … وَرَمْلَةَ إِذْ تَصُكَّانِ الخُدُودَا

٤ - بَكَيتَ بُكَاءَ مُعْوَلَةٍ حزِين … أصَابَ الدهرُ واحدَهَا الفَقِيدَا

وهي من الوافر.

وأخذها عبد الله بن الزبير من قول أعرابي نالته مصيبة، فقال: إنها والله مصيبة جعلت سوداء الرؤوس بيضاء وبيض الوجوه سوداء، وهونت المصائب وشيبت الذوائب.

١ - قوله: "رمى الحدثان" أي: الليل والنهار (٥)، قوله: "سمدن" على صيغة المجهول؛ أي: أحزن وأسكتن (٦)، والسامد: الساكت، والسامد: الحزين والخاشع، ومنه: التسميد من سمّد رأسه إذا استأصل شعره.

٣ - قوله: "إذ تصكان": من الصك وهو اللطم.