Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد التاسع والأربعون بعد المائتين

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٦٩١

الاستشهاد فيه:

في قوله: "أن يملوا" حيث جاء خبر أوشك فعلًا مضارعًا مقرونًا بأن؛ كعسى غالبًا، وحكمه عكس كاد (١)، وفيه رد على الأصمعي وأبي علي؛ حيث أنكرا أوشك بصيغة الماضي، قال أبو علي: لا يقال: يوشك -بفتح الشسين، ولا أوشك، حكى ذلك عنهما ابن قرقول في المطالع (٢)، وحكاه أيضًا ابن مالك ﵀ في مثلثه (٣).

الشاهد التاسع والأربعون بعد المائتين

(٤)، (٥)

عَسَى الكرْبُ الَّذي أَمْسَيتَ فيه … يكونُ ورَاءَهُ فَرَجٌ قَرِيبُ

أقول: قائله هو هدبة بن خشرم العذري (٦)، وهو من قصيدة بائية قالها هدبة وهو مسجون بالمدينة على ما يجيء بيانه عن قريب -إن شاء الله تعالى-، وأولها هو قوله (٧):

١ - طَرِبْتَ وأنتَ أَحْيانًا طَروُبُ … وكَيْفَ وَقَدْ تَعلَّاكَ المشِيبُ

٢ - يُجِدُّ النأْيُ ذِكْرَك في فُؤَأدِي … إذَا ذهلتْ عَنِ النَّأي القُلُوبُ

٣ - يُؤرِّقُنِي اكْتِئَابُ أَبِي نُمَيرٍ … فَقَلْبِي من كَآبتِه كَئِيبُ

٤ - فقلتُ لَهُ هَداكَ اللهُ مَهْلًا … وخيرُ القْولِ ذُو اللبِّ المُصِيبُ

٥ - فإنَّا قدْ حَلَلْنَا دَارَ بَلْوَى … فتُخطِئُنَا المنَايَا أو تُصِيبُ

٦ - عَسَى الكرْبُ الَّذي أَمْسَيتُ … فيه يكونُ ورَاءَهُ فَرَجٌ قَرِيبُ