Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد العشرون بعد المائتين

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٦٣٩

الشاهد العشرون بعد المائتين

(١)، (٢)

فَأَصْبَحُوا قَدْ أَعَادَ اللهُ نِعْمَتَهُم … إذْ هُمْ قُرَيْشٌ وَإذْ مَا مِثْلَهُمْ بَشَرُ

أقول: قائله هو الفرزدق همام بن غالب، وهو من قصيدة رائية يمدح بها عمر بن عبد العزيز -[رضي اللَّه تعالى عنه] (٣) -، وأولها هو قوله:

١ - تقُولُ لما رأتْني وهي طيِّبةٌ … على الفراشِ ومنها الدَّلُّ والخفَرُ

٢ - أَصْدرْ هُمَومَك لا يقتُلْك وَارِدُها … فكل واردةٍ يومًا لها صَدَرُ

٣ - فعجتها قبل الأخيارِ منزلةً … والطّيِّبي كُلّ ما التاثت به الأُزُرُ

٤ - إذَا رَجا الركبُ تعريسًا ذَكَرْتُ لهم … غيشًا يكونُ على الأيدي لَهُ دِرَرُ

٥ - وكيف تَرجُونَ تغميضًا وأهْلُكُمُ … بحيثُ تَلْحَسُ عن أولادها البقَرُ

٦ - سيروا فإنّ ابنَ ليلى مِنْ أمامكُمُ … وبادِرُوه فإن العُرْفَ يُبتَدرُ

٧ - فاصبحوا ................ … ................. إلى آخره

٨ - ولن يزال إمامٌ منهُمُ مَلِكٌ … إليه يَشْخَصُ فوق المنْبَرِ البَصَرُ

٩ - إنْ عاقبوا فالمنَايَا من عقوبتهِم … وإنْ عَفَوا فذوو الأحلامِ إنْ قَدرُوا

١٠ - كمْ فرّق الله من كيدٍ وجمّعهُ … بِهِمْ وأطفأ من نارٍ لها شَرَرُ

وهي من البسيط.

المعنى كله ظاهر، وأراد بابن ليلى عمر بن عبد العزيز -رضي الله [تعالى] (٤) عنه- فإن ليلى اسم أمه، وهي ليلى بنت عاصم بن عمر بن الخطاب ﵁، وأبوه عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف.