Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد التاسع والسبعون بعد المائة

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٥٤٦

الشاهد التاسع والسبعون بعد المائة

(١) , (٢)

أَضَاءَتْ لَهُمْ أَحْسَابُهُمْ وَوُجُوهُهُمْ … دُجَى اللَّيلِ حَتَّى نَظَّمَ الجزعَ ثَاقِبُهْ

نُجُومُ سَمَاء كُلَّمَا انْقَض كَوْكَبٌ … بَدَا كَوْكَبٌ تَأوي إِلَيهِ كَوَاكِبُهْ

أقول: قائلهما (٣) هو أبو الطمحان القيسي، واسمه: شَرْقِيّ بن حنظلة شاعر جاهلي من بلقين (٤) وهما من قصيدة هائية، وأولها هو قوله (٥):

١ - إِذَا قِيلَ أَيُّ النَّاسِ خيرُ قَبِيلَةً … وَأَصْبَرُ يَوْمًا لا تَوَارَى كَوَاكِبُهْ

٢ - فَإن بَنِي لَأَمِ بْنِ عَمْرٍو أَرُومَةٌ … سَمَتْ فَوْقَ صَعْب لا تنُالُ مَرَاقِبُهْ

٣ - أضاءت ................. … ..............................

٤ - ......................... … ............................ إلخ

٥ - وَمَا زَال مِنْهُمْ حَيثُ كَانُوا مُسَوَّدٌ … تَسِيرُ المنَايَا حَيثُ سارَتْ رَكَائِبُهْ

وهي من الطَّويل.

١ - قوله: "وأصبر يومًا" أراد باليوم الوقعات، قوله: "لا تواري": أصله لا تتوارى أي: لا تستر.

٢ - قوله: "أرومة" بفتح الهمزة، وهي الأصل الثابت، قوله: "سمت" أي: علت من السمو، قوله: "لا تنال مراقبه" أي: لا تدرك مراقبه، وهو جمع مرقب، وهو الوضع المشرف يرتفع عليه الرقيب، وأراد أن أحدًا لا ينال أصلهم لعراقتهم في الأصالة.

٤ - قوله: "أضاءت … البيت"؛ قيل: أمدح بيت في الجاهلية، وقيل: أكذب بيت، ويقال: ضاءت النَّار غير متعد، وأضاءت وأضاءها الله، ويحتمل في البيت التعدي والقصور، و"الأحساب": جمع حسب -بفتحتين؛ وهو ما يعده الرَّجل من مفاخر آبائه، ويقال: حسب الرَّجل دينه ولا يقال (٦): ماله، والرجل حسيب، قوله: "دجى الليل" وهو جمع دجية؛ وهي الظلمة.