Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد الثامن والسبعون بعد المائة

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٥٤٥

شيء ما يناسبه، ولفضلوا أهل الخير والعقل وإن كان لا مال لهم، ولم يفضلوا أهل الدنس والخلق السيئ وإن كان لهم مال ثم استأنف الكلام فقال: للخير خير؛ يعني: لكل صنف من الخير خير مثله، وللشر مثل ذلك، ويروى:

...................... … لا الخير خير ولا الشر شر.

أي: إن الأوضاع تغيرت والخير قد ذهب والشر قد زاد.

١٠ - قوله: "فيوم علينا ويوم لنا" يعني أن الدهر يومان: يوم يكون علينا وفيه نساء ويوم [يكون] (١) لنا وفيه نسر ونفرح.

الإعراب:

قوله: "فيوم … ويوم … ويوم … ويوم" كلها مبتدآت، وقوله: "علينا … ولنا … ونساء … ونسر" أخبار عنها، والأصل: فيوم (٢) نساء فيه، ويوم نسر فيه، فحذف الرابط لأنه منصوب بفعل محلًّا، وهذا كقولهم: السمن منوان بدرهم، والبرّ الكر بستين، أي السمن منوان منه بدرهم، والبر الكر منه بستين.

الاستشهاد فيه:

على وقوع النكرة مبتدأ في المواضع الأربعة؛ لأنها (٣) في مقام التقسيم وهو -أَيضًا- من المسوغات لوقوع النكرة مبتدأ، وذلك من قبيل قولك: النَّاس رجلان: رجل أكرمه ورجل أهينه، والمال قسمان: درهم أعطيه ودرهم آخذه، ومثل هذا كثير، ولم يذكر الشارح، ولا الناظم قبله ضابطًا لذلك، وضابطه: أن يستعمل النكرة في التقسيم (٤)؛ كما ذكروا فيه استشهادًا آخر وهو: حذف رابط الجملة المخبر بها؛ إذ الأصل نساء فيه ونسر فيه كما تررناه آنفًا ولكنه لم يورده لهذا، فافهم (٥).