Printed page ١/ ٤٥٥
وقال غيره: "من" موصولة فاعل نعم (١)، وقوله: "هو": مبتدأ، وخبره هو آخر محذوف تقديره: نعم من هو في سر وإعلان على حد قول الشاعر (٢):
........ وشعري شعري … ............................
والظرف متعلق بالمحذوف؛ لأن فيه معنى الفعل، أي: ونعم من هو الثابت في حالتي السر والإعلان.
قلتُ: ويحتاج في ذلك إلى تقدير: "هو" ثالث يكون مخصوصًا بالمدح (٣).
الاستشهاد فيه:
في قوله: "ونعم من" استشهد به أبو علي على أن "من" ها هنا نكوة غير موصوفة (٤).
الشاهد السادس والثلاثون بعد المائة
(٥) , (٦)
دَعِي مَاذَا عَلِمتُ سَأتَّقِيهِ … ولكن بِالمُغَيَّبِ نَبِّئِينِي
أقول: قائله هو سحيم بن وثيل الرياحي، وهو من قصيدة طويلة، وقد ذكرنا أكثرها في أول الكتاب (٧):
أَكُل الدَّهرِ حِلٌّ وارْتِحَالٌ … أما يُبْقي علَيَّ ولا يَقِيني
وهو من الوافر.
قوله: "دعي" أي: اتركي، و "ماذا عَلِمتِ" بكسر التاء، قال النحاس: رواية أبي الحسن