Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد الخامس والثلاثون بعد المائة

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٤٥٤

الشاهد الخامس والثلاثون بعد المائة

(١) , (٢)

............................... … وَنِعْمَ مَنْ هُوَ فِي سِرٍّ وَإعْلانِ

أقول: أنشده أبو علي ولم يعزه إلى قائله، وصدره:

ونعمَ مَزكَاءُ مَنْ ضَاقَتْ مَذَاهِبُهُ … ..............................

وقبله:

١ - وَكَيْفَ أَرْهَبُ أَمْرًا أَوْ أُرَاعُ لَهُ … وَقَدْ تَكَّأْتُ إِلَى بشرِ بنِ مروانِ

وهما من البسيط.

"مزكاء" -بفتح الميم وسكون الزاي المعجمة: مفعل، من زكأت إلى فلان؛ أي لجأت إليه، هذا من المهموز اللام، ذكره في العباب في بابه "زكأ" بالزاي المعجمة في أوله والهمزة في آخره (٣) قال أبو زيد: زكأت إليه؛ أي: لجأت إليه (٤) وأما بالراء المهملة فمن المعتل اللام اليائي، وقال ابن الأعرابي: أركيت إلى فلان؛ أي: لجأت إليه، ويقال: أنا مُرْتَكٍ على كذا؛ أي: معول عليه وما لي مرتكى إلا عليك.

الإعراب:

قوله: "ونعم" من أفعال المدح، وفاعله: "مزكاء" مضاف إلى "من"، ولا يضاف فاعل "نعم" غالبًا إلا لما يصلح إسناد "نعم" إليه (٥)، وأما "نعم" الثانية فقد قال ابن القطاع: إنها مكررة.

ويقال: إن فاعل "نعم" ها هنا مستتر، تقديره: نعم هو من هو؟ وكلمة "من" تمييز، وقوله: "هو" مخصوص بالمدح فهو مبتدأ، وخبره ما قبله، هكذا أعربه أبو علي، وحكم بأن: "من" ها هنا نكرة تامة (٦).