Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد السادس والعشرون بعد المائة

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٤٣٥

الاستشهاد فيه:

في قوله: "اليجدع": حيث أدخل الألف واللام [فيه] (١) على الفعل المضارع، لأنه أجراه مجرى الصفة، لأنه مثلها في المعنى، وأجيب على هذا أنه ضرورة (٢)، وقيل: إنه لا ضرورة فيه، لأنه كان يمكن أن يقول: يجدع، بدون الألف واللام لاستقامة الوزن (٣) وكذا يقول: المتقصع في البيت الآخر، (قلت): ذلك مسلم، وأما في هذا فيلزم (٤) الإقواء (٥) في البيت، وهو عيب (٦).

الشاهد السادس والعشرون بعد المائة

(٧)، (٨)

فِي المُعَقِّبِ البغيُ أهْلَ البغيِ مَا … يَنْهَى امْرأً حَازِمًا أَنْ يَسْأَما

أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من البسيط المجزوء السالم.

ومعنى البيت: في الشيء الذي يعقب البغيُ أهلَ البغي من النكال ما يمنع الرجل الحازم أن يسأم من سلوك طريق السداد، و "البغي": هو الظلم والعدوان، و "الحازم": من الحزم، وهو ضبط الأمر وتوثيقه، قوله: "أن يسأما": من سئم (٩) الرجل يسأم، من باب علم يعلم سأمًا وسآمة وسأْمًا إذا مَلَّ.

الإعراب:

قوله: "في المعقب البغي" المعقب: اسم فاعل، من أعقب، فهو مما يتعدى إلى مفعولين، قال تعالى: ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا﴾ [التوبة: ٧٧] والبغي: مرفوع لأنه فاعله، و "أهل البغي": كلام إضافي مفعول أول، والمفعول الثاني هو العائد المحذوف، والأصل: في المعقبه، والألف واللام فيه بمعنى الذي