Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد السادس بعد المائة

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٤٠٠

فتغيرت بعدهم عما كنت عليه فكيف تنعم بعدهم؟ وكأنه يعني نفسه بذلك، وضرب المثل بوصف الطلل.

وقوله: "يعمن" أصله: ينعمن، وهو فعل مؤكد بالنون، قوله (١): "من كان" فاعله، [من] (٢) موصولة، و" كان في العصر الخالي" صلته، واسم كان هو الضمير الذي فيه، وقوله: "في العصر" خبره، و"الخالي": صفة للعصر.

الاستشهاد فيه:

في قوله: "من كان" حيث استعمل "من" التي هي للعقلاء فيمن نُزِّلَ منزلتهم كما في البيت المذكور قبل هذا، فافهم (٣).

الشاهد السادس بعد المائة

(٤) , (٥)

إذَا مَا لَقيتَ بَنِي مَالِكٍ … فَسِلِّمْ عَلَى أَيُّهُمْ أَفْضَلُ

أقول: قائله هو غسان بن وعلة بن مرة بن عباد، وأنشده أبو عمرو الشيباني في كتاب الحروف.

وهو من المتقارب، وأصله: فعولن ثمان مرات (٦)، وفيه القبض والحذف، فقوله: "لقيت" مقبوض، وقوله: "لك" محذوف؛ لأن (٧) وزنه فعل.

المعنى: ظاهر.

الإعراب:

قوله: "إذا ما لقيت" كلمة "ما": زائدة (٨)، و"إذا" فيها معنى الشرط؛ فلذلك دخلت الفاء في جوابها، وهو قوله: "فسلم"، و"بني مالك" كلام إضافي مفعول لقوله: "لقيت"،