المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية
استفهامية، وما بعدها خبرها، والتقدير: أي شيء زاد ملاحة غزلان (١)، وهذه التقديرات كلها باعتبار الأصل لا على أنها الآن بهذا المعنى؛ لأن معناها الآن إنشاء.
قوله: "شدن" الضمير فيه يرجع إلى الغزلان، وهي (٢) في محل النصب على أنها صفة الغزلان، وقوله: "لنا" يتعلق بشدن، وكذلك قوله: "من هؤليائكن"، قوله: "الضال" مجرور بمن، و"السمر" عطف عليه.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "من هؤليائكن" حيث جاءت "أوليائكن" مقرونة بالهاء، و"أوليائكن" تصغير: أولئكن (٣)، وإنما أتى بكن؛ لأنه خاطب مؤنثات بقوله:
بالله يا ظبيات القاع … ................. إلخ
الشاهد السادس والتسعون
حنَّتْ نَوَارِ وَلاتَ هَنَّا حَنَّتِ … وَبَدَا الَّذِي كَانَتْ نَوارُ أَجَنتِ
أقول: قائله هو شبيب بن جُعَيل التَّغْلَبِي، وكان بنو قتيبة بن معن، الباهليون أسروه في حرب كانت بينهم وبين بني تغلب، فقال شبيب يخاطب أمه نوار بنت عمرو بن كلثوم بقوله: حنت نوار إلى آخره وبعده (٦):
لَمَّا رَأَتْ مَاءَ السَّلا شُرْبًا لها … والفَرْتُ يعْصَرُ في الإنَاءِ أرَنَّتِ
وقد نسب بعضهم هذين البيتين إلى حجل بن نضلة، وقد قال أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه: "فصل المقال" كما قال حجل بن نضلة الباهلي في نوار بنت كلثوم وأصابها يوم طلح فركب بها الفلاة خوفا من أنْ يُلحق: