Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد الخامس والتسعون

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٣٨١

قوله: "الضال" بالضاد المعجمة وتخفيف اللام؛ وهو السدر البري، والواحدة: الضالة بالتخفيف أيضًا، قال الفراء: أضيلت الأرض وأضالت إذا صار فيها الضال (١)، وقال ابن الأثير: الضالة بتخفيف اللام، واحدة الضال، وهو شجر السدر من شجر الشوك، فإذا نبت على شط النهر (٢) قيل له: العبرِيّ، وألفه منقلبة عن الياء (٣).

قوله: "السمر" (٤) بضم الميم؛ هو ضرب من شجر الطلح، الواحدة: سمرة، و "الظبيات" جمع ظبية و"القاع": المستوي من الأرض، ويجمع على: أقواع وأقوع وقيعان، والقيعة مثل القاع، ويقال هو جمع أيضًا.

الإعراب:

قوله: "يا ما أميلح غزلانًا" فعل التعجب، وأصله: ما أملح غزلانا، وقد علم أن صيغة التعجب نوعان: الأول: ما أفعله، والثاني: أفعل به، أما: ما أفعله فهو فعل عند البصريين، وقال الكوفيون: اسم، واحتجوا بالبيت المذكور؛ لأنه جاء فيه مصغرًا، والتصغير لا يكون إلا في الأسماء.

وأجاب البصريون عن ذلك بأنه شاذ، وأن التصغير للمصدر كأنه قال: ملاحة قليلة؛ كما يضاف إلى الفعل والمراد المصدر؛ كقوله تعالى: ﴿هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ [المائدة: ١١٩]، أي: يوم نفع الصادقين (٥)، ثم كلمة "ما" مبتدأ ونكرة، وقوله: "أميلح غزلانًا" خبره، تقديره: شيء زاد ملاحة غزلان، وهذا على أصل سيبويه في قولهم: ما أحسن زيدًا؟! (٦)

فإن قلتَ: لا تقع النكرة مبتدأ إلا بمخصص.

قلتُ: هذا من قبيل: شر أهر ذا ناب، وأما أصل الأخفش: فكلمة "ما" موصولة، والجملة بعدها صلتها، وخبر المبتدأ محذوف تقديره: الذي زاد ملاحة غزلان شيء (٧)، ويقال: "ما"