المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية
الإعراب:
قوله: "أئن شمت" الهمزة فيه للاستفهام على وجه الإنكار، وإن: حرف شرط، وشمت جملة من الفعل والفاعل؛ فعل الشرط، و "من نجد" يتعلق به، وقوله: "بريقًا" مفعول شمت وهو بضم الباء الموحدة وفتح الراء؛ تصغير برق، صغر للتقليل والتحقير، قوله: "تألقا" جملة وقعت صفة لـ "بريقًا"، قوله: "تبيت" جواب الشرط (١).
قوله: "بليل أمأرمد" أي في ليل أمأرمدٍ، وأرمد لا ينصرف للصفة والوزن، ولكن لما دخلت عليه أم المعرفة جر بالكسرة، كما يفعل به ذلك مع الألف والسلام، قوله: "اعتاد" فعل ماض وفيه ضمير مستتر يرجع إلى الأرمد، وهو فاعله وقوله: "أولقا" مفعوله، والجملة وقعت حالًا لأنَّه اكتسى حلية التعريف في اللفظ، ويحتمل الوصف؛ لأنَّه نكرة في المعنى، ومثله: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ﴾ [يس: ٣٧]، وقوله: ﴿كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ [الجمعة: ٥].
الاستشهاد فيه:
في قوله: "بليل أمأرمد" فإن أرمد لا ينصرف، ولكن لما دخله الميم التي هي عوض اللام على لغة أهل اليمن انجر بالكسرة، كما ينجرّ فيما إذا دخله اللام نحو: مررت بالأحسن، ثم ما لا ينصرف إذا دخله "أل" أو عِوضه وانجر بالكسرة، هل يسمى منصرفًا أو لا؟ فيه خلاف مشهور (٢).
الشاهد الثامن والثلاثون
وعِرقُ الفَرَزدَق شرُّ العُروقِ … خَبِيثُ الثّرَى كَابِئُ الأزْنُدِ
أقول: قائله هو جرير بن عطية يهجو فرزدقًا والبعيث والأخطل، وهو من قصيدة دالية، وهي طويلة، وأولها (٥):