Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد السابع والثلاثون

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٢٤٩

على أنَّه فاعل لقوله: "شديدًا" وهو صفة مشبهة تعمل عمل فعلها، ويجوز أن يكون رأيت بمعنى علمت؛ فحينئذ يكون له مفعولان: الأول: هو قوله: الوليد، والثاني: هو قوله: مباركًا.

الاستشهاد فيه:

في قوله: "الوليد بن اليزيد" حيث أدخل الشاعر فيهما (١) الألف والسلام بتقدير التنكير فيهما، وهي في الحقيقة زائدة (٢).

الشاهد السابع والثلاثون

(٣)، (٤)

...................... … تَبِيتُ بَلِيل أمأرمَدِ اعْتَادَ أَوْلَقا

أقول: قائله بعض الطائيين، ولم أقفْ على اسمه، وأوله:

أئِنْ شِمْتَ مِنْ نَجْدٍ بَرِيقًا تَأَلقا … ...........................

وهي من الطَّويل، والقافية من المتدارك.

قوله: "أئن شمت" من شمت البرق أشيمُه شَيمًا إذا نظرته أين يصوب، قوله: "بريقًا" أي لمعانًا، ووجدته بخطِّ [بعض] (٥) الفضلاء على صورة التصغير، قوله: "تألّقا" بتشديد اللام يقال تألق البرق إذا لمع.

قوله: "بليل أمارمد" أراد بليل الأرمد، والميم أبدلت من اللام، وهو لغة أهل اليمن، كما في قوله ﷺ: "ليس من امبر في امصيام في امسفر" (٦). وفي بعض الروايات: "تكابد ليل أمأرمد" من المكابدة، وهي من المعاناة (٧) والمقاساة، قوله: "أولقًا" الأولق: الجنون، والبيت من القلوب، والمعنى: أئن لاح لك من هذه الجهة أدنى بريق بت بليلة رجل أرمد اعتاده الجنون.