Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد الثامن عشر بعد المائتين والألف

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ٤/ ٢٠٥٨

تكشف معنى الجملة الأولى، فتكون من الصفات الكاشفة، قوله: "ولكن أبتكر" أصله: ولكني أبتكر.

الاستشهاد فيه:

في قوله: "نهر" فإنه استغنى بهذا الوزن عن ياء النسب، لأنه يستغنى عن ياء النسب بفَعِل بمعنى: صاحب؛ كما يقال: رجل طَعِم؛ أي: ذو طعام، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [فصلت: ٤٦] أي: بذي ظلم (١).

الشاهد الثامن عشر بعد المائتين والألف

(٢)، (٣)

أَلا يا دِيارَ الحَيِّ بالسَّبُعان … أَمَلَّ عليها بالبِلَى المَلَوَانِ

أقول: قائله هو تميم بن مقبل (٤) شاعر مجيد فائق، ونسبه ابن هشام إلى خلف الأحمر (٥)، وهو غير صحيح، وبعده (٦):

٢ - أَلَا يَا دِيَارَ الحَيِّ لَا هَجْرَ بَيْنَنَا … ولَكِنَّ رَوْعَاتٌ مِنَ الحدثَانِ

٣ - نَهَارٌ ولَيلٌ دَائِبٌ مَلَوَاهُمَا … عَلَى كُلِّ حَالِ النَّاسِ مُخْتَلِفَانِ

وهي من الطويل، وعروضه محذوفة لكونه مصرعًا.

قوله: "بالسبعان" بفتح السين المهملة وضم الباء الموحدة، وهو اسم موضع، قوله "أملَّ" من أمللت الكتاب، قال الجوهري: أمليت الكتاب أملي وأمللته أمله، جيدتان جاء بهما القرآن الكريم (٧)، و"البِلَى" بكسر الباء الموحدة، مصدر بلي الثوب إذا خلق، و "الملوان": الليل والنهار.