Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ٤/ ٢٠٥٦

فيما مضى، أولها هو قوله (١):

ألا عِمْ صَبَاحًا أَيُّهَا الطَّلَلُ الْبَالِي … وَهَلْ يَعِمَنْ مَنْ كَانَ فيِ العُصُرِ الخَالِي

إلى أن قال:

أيَقْتُلُنِي وَالْمَشْرَفِيُّ مُضَاجِعِي … وَمَسْنُونَةٌ زُرْقٌ كَأَنْيَابِ أَغْوَالِ

وليس بذي رمحٍ ........... … ...................... إلخ

أراد بقوله: "وليس بذي رمح" ليس بفارس، وقوله: "وليس بذي سيف" أي: بصاحب سيف؛ يعني: ليس بنافع لا فارسًا ولا راجلًا، قوله: "وليس بنبال" أي: ليس برامي النبل.

قال الرياشي: النبال هاهنا ليس بجيد؛ لأن النبال هو الذي يعمل النبل أو يبيعها، والذي رمي بها هو النابل (٢)، وقال أبو حاتم: قد يجيء مثل هذا؛ كقولهم: سياف؛ أي: يضرب بالسيف، وزراق، أي: يزرق بالمزراق (٣).

الإعراب:

قوله (٤): "وليس" الضمير المستتر فيه اسمه، وقوله: "بذي رمح" خبره، والباء فيه زائدة، قوله: "فيطعنني" بالنصب لأنه جواب النفي، وهو جملة من الفعل والفاعل والمفعول.

قوله: "به": جار ومجرور في محل النصب على المفعولية، والباء فيه للاستعانة، قوله: "وليس بذي سيف": عطف على قوله: "وليس بذي رمح"، وإعرابه كإعرابه، وكذلك قوله: "وليس بنبال".

الاستشهاد فيه:

في قوله: "وليس بنبال" فإنه على وزن فعَّال بالتشديد، بمعنى: صاحب نبل، فاستغنى بهذا الوزن عن ياء النسب، وبهذا يجاب عن قوله تعالى: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [فصلت: ٤٦]، فإن ظلام هاهنا بمعنى: ذي ظلم، وليست الصيغة للمبالغة هاهنا؛ إذ لا يلزم من نفي الظلام نفي