Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ١/ ٦١

السّرر (١) مرتعات وهما يتواهقان (٢) فى المسير فقلن: هى حليمة وزوجها، ثم قلن: هذا حمار أنجى (٣) من حمارتها، وهذا بعير أنجى من بعيرها، وما يقدران على أن يضبطا رءوسهما، حتى نزلت معهنّ، فقلن: يا حليمة ماذا صنعت؟ قلت: أخذت - والله - خير مولود رأيته قط وأعظمه بركة. فقالت النسوة: أهو ابن عبد المطلب؟ قلت: نعم، وأخبرتهنّ بما قالت آمنة فى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، وما أمرتنى أن أسأل عنه، وما رأت حليمة من إقبال درّها ودرّ لقوحها (٤) وما رأوا من نجاء الأتان واللّقحة (٤).

قالت حليمة: فما رجعنا من منزلنا حتى رأيت الحسد فى بعض نسائنا، فمررنا (٥) بشيخ من هذيل عرّاف كبير، فقالت النسوة: سلى هذا، فجئت إليه برسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، وأخبرته خبره، وما قالت فيه آمنة، فصاح الهذلىّ: يا آل هذيل اقتلوه اقتلوه، وآلهته ليملكنّ الأرض، وإنه لينتظر من السماء أمرا.