إتحاف الورى بأخبار أم القرى
Printed page ١/ ٥٩
ابنك فى بنى سعد، ثم فى آل أبى ذؤيب. فقالت حليمة: فإن أبا هذا الغلام الذى فى حجرى أبو ذؤيب وهو زوجى.
وطابت نفس حليمة، وسرّت بكل ما سمعت، ثم قالت: والله إنى لأرجو أن يكون مباركا. ولما أن دفع النبى صلى الله تعالى عليه وسلم إلى حليمة شيعها عبد المطلب وهو يقول: -
يا ربّ هذا الركب المسافر … محمدا فاقلب بخير طائر (١)
وازجره عن طريق الفواجر … واجلبه عند كل جلب فاخر
أحلس ليس قلبه بطاهر … وحيّة تصيد بالهواجر
إنى أراه مكرمى وناصرى
قالت حليمة: فخرجت برسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إلى رحلى فأجد الأتان قد قطعت رسنها فهى تجول فى الدار، وأجد الشارف قائمة تقصع بجرّتها، فقلت لزوجى: إن هذا المولود مبارك. فقال: لقد رأينا بعض بركته.