Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ١/ ٤٤٧

ولما أخطأه ﷺ ما أراد من غرّة القوم قال: لو أنا هبطنا عسفان لرأت قريش أنا قد جئنا مكة. فأتاها حتى نزل بها، ثم بعث فارسين من أصحابه - وقيل بعث أبا بكر الصديق - فى عشرة فوارس إلى كراع الغميم ليذعر قريشا، فأتوها فلم يلقوا بها أحدا، ثم انصرفوا.

ثم أقبل رسول الله ﷺ راجعا إلى المدينة.

وفيها فى شهر رمضان - ويقال فى ذى الحجة سنة أربع، وفى الحجة سنة خمس، ويقال فى جمادى الثانية سنة ثلاث - كانت سرية عبد الله بن عتيك لقتل أبى رافع سلام - وقيل عبد الله - بن أبى الحقيق النّضرى، بحصنه بالحجاز - ويقال بخيبر - وكان ممن حزّب يوم الخندق، ويجعل الجعل (١) على حرب رسول الله ﷺ، ويؤذيه ويعين عليه. وذلك أن الأوس لمّا قتلت كعب بن الأشرف أرادت الخزرج أن تصنع مثل صنيعهم، فتذاكروا من يعادى رسول الله ﷺ، /فذكروا ابن أبى الحقيق، فاستأذنوا النبى ﷺ فى قتله، فأذن لهم، ونهاهم عن قتل النساء والصبيان.

فخرج ابن عتيك فى أربعة (٢) نفر معه، وهم: عبد الله بن أنيس - ويقال ابن عتبة، وفيه نظر - وأبو قتادة [الحارث بن ربعى، والأسود] (٣) بن خزاعى، ومسعود بن سنان، فلما دنوا