Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ١/ ١٩٤

[قال ﷺ:] (١) فجثيت منه رعبا. حتى هوى إلى الأرض، فرجع إلى خديجة وقال: زملونى زملونى، فدثّروه. فأنزل الله ﷿ ﴿يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * * قُمْ فَأَنْذِرْ * * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * * وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ * * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ (٢) ثم جاء الوحى بعد وتتابع أمر الله ﷿ نبيّه فى هذه السنه بإعلان دينه، فأنزل عليه ﴿فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ (٣) وقوله ﷿ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (٤) [وقوله] (٥) ﴿وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ﴾ (٦).

قال على بن أبى طالب ﵁: لما نزلت هذه الآية على رسول الله ﷺ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ * * وَاِخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اِتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٧) دعانى رسول الله ﷺ فقال لى:

يا علىّ، إن الله قد أمرنى أن أنذر عشيرتى/الأقربين، فضقت لذلك ذرعا، وعرفت أنى متى ما أباديهم بهذا الأمر، أرى منهم ما أكره، فصمتّ عليها حتى جاءنى جبريل فقال: يا محمد إنك إن لم تفعل ما أمرك به ربك تغيّر عليك (٨) ربّك. فقال رسول الله ﷺ: