Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ١/ ١٣٣

وباعت خديجة ما جاء به النبىّ ﷺ فأضعف أو قريبا. فلما أخبرها ميسرة بذلك أضعفت للنبى ﷺ ضعف ما سمّت له (١).

ورغبت إليه أن يتزوّجها لما رجت فى ذلك من الخير، وأخبرت خديجة ابن عمها ورقة بن نوفل/ما ذكر لها غلامها ميسرة من قول الراهب، وما كان رأى منه إذ كان الملكان يظلاّنه، فقال ورقة: لئن كان هذا حقّا يا خديجة أن كان محمد لنبىّ هذه الأمة؛ قد عرفت أنه كائن لهذه الأمة نبىّ ينتظر، هذا زمانه - أو كما قال - وجعل ورقة يستبطئ الأمر ويقول: حتى متى؟! فكان يقول أشعارا يستبطئ فيها خبر خديجة ويستريب ما ذكرت، فقال ورقة بن نوفل: -

أتبكر أم أنت العشيّة رائح … وفى الصدر من إضمارك الحزن قادح

لفرقة قوم لا أحبّ فراقهم … كأنك عنهم بعد يومين نازح

وأخبار صدق خبّرت عن محمد … يخبّرها عنه إذا غاب ناصح

فذاك (٢) الذى وجّهت يا خير حرّة … بغور وبالنجدين حيث الصحاصح