Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ١/ ٨٦

يبكى ويقول: يا حليمة لا تبكين فإنّ لابنك ربّا لا يضيعه، فاطلبيه على مهل. وفى ذلك قال لسان الحال عن الشيخ: -

سألت هبالا أن يرد محمدا … فخّر مع الأصنام للإسم سجدا

وكبّت على الأذقان من بعد ثبتها … مشبكة بالآنك الأرض سرّدا (١)

ونادى مناد (٢) أيها الشيخ فاستمع … فقد أيس الشيطان أن يتعبّدا

قبائل عرب بالجزيرة كلها … مدى الليلة الغرا لبدء حمّدا (٣)

ألم تر نار القوم من (٤) ألف حجة … يخامدها الحران أن تتوقدا

فما وقدت ألفا ولا تتوقد … وما زادها الإطفاء إلا تبرّدا

فويل إلى الأوثان (٥) من كسرة لها … وويل لها من حرّها (٦) أن تخمدا/

فلا تأسفن على ذهاب محمد … ولا تيأسى: فالله يكلأ أحمدا

قالت: فخفت أن يبلغ الخبر عبد المطلب قبلى، فقصدت قصده، فلما نظر إلىّ قال: أسعد نزل بك أم نحوس؟ قلت: بل نحس الأكبر. ففهمها منى وقال: لعلّ ابنك قد ضلّ منك؟ قلت:

نعم؛ بعض قريش اغتاله فقتله. فسلّ عبد المطلب سيفه وغضب -