Skip to content

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٧١٤

وتتفق الروايتان الأولى والثانية فى تفسير كلمة "عبد" الواردة فى الآية الأولى من سورة الإسراء بمحمد ﷺ، ويظهر أن هذا صواب (Der Islam، جـ ٦، ص ١٣، تعليق رقم ٦).

وأقر "الإجماع" هذين التفسيرين، ولما ظهر تفسير الأمويين وفق الإجماع بينه وبينهما بأن أعطى لكلمة "إسراء" مدلولا خاصًا هو"الرحلة الليلية إلى بيت المقدس" وإذ فقد "الصعود" مدلوله الأصلى تغير تاريخه وقالوا بحدوثه فى تاريخ متأخر وأصبح من الممكن الجمع بين القصتين كما فعل ذلك ابن إسحاق فى كتاب السيرة (Bevan: كتابه المذكور آنفا ص ٥٤) وهو أقدم كتب السيرة.

وقصة الرحلة الليلية إلى بيت المقدس هى كما يأتى:

كان النبى محمد ﷺ نائمًا ذات ليلة بالقرب من الكعبة بمكة (أو فى بيت أم هانئ، Der Islam. جـ ٦، ص ١١ وما بعدها) فأيقظه جبريل وأتاه بحيوان ذى جناح يسمى البُرَاق (Bevan: المصدر المذكور آنفا، ص ٥٩، ٥٧، ٥٥؛ Der Islam جـ ٦، ص ١٢ وما بعدها، وانظر كذلك المصادر المذكورة فى هذه المجلة) ولما اعتلى محمد هذا الحيوان رحل مع جبريل إلى بيت المقدس، وصادفا فى طريقهما عدة قوى مختلفة خيّرة وشريرة (مشكاة المصابيح، طبعة دهلى سنة ١٢٦٧ هـ، ص ٥٢١ وما بعدها؛ البغوى: مصابيح السنة، طبعة القاهرة سنة ١٢٩٤ هـ، جـ ٢، ص ١٧٩ وفيه تحشيات للتوفيق) وزارا الخليل وبيت لحم (النسائى: السنن، طبعة القاهرة سنة ١٣٢١ هـ، جـ ١، ص ٧٧ وما بعدها؛ النويرى: المخطوط المحفوظ بليدن، رقم ٢، ص ٩٣، س ٧ - ١٠) وقابلا فى بيت المقدس إبراهيم وموسى وعيسى ﵈، وقد وصف البخارى هذه المقابلة (البخارى، طبعة القاهرة سنة ١٢٧٨ هـ، جـ ٢، ص ١٤٧). وصلى محمد ﵊ بهؤلاء الأنبياء وهذا يدل على تقدمه على جميع