Skip to content

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٤٦٨

وثمة حديث يروى عن ابن عباس ﵁ أن [ﷺ] قال: اسمى فى القرآن محمد وفى الإنجيل أحمد وفى التوراة أحيد؛ لأنى أحيد أمتي عن نار جهنم.

وانظر لهذا: الشفاء (٢: ٤٤٠) وشرح المواهب (٣: ١٨٨) وتهذيب الأسماء واللغات للنووى (١: ٢٢).

ويروى مسلم فى كتاب الفضائل فى الباب الرابع والثلاثين فى أسمائه [ﷺ] (٤: ١٨٢٨ م، طبعة الحلبى) حديثًا يرفع إلى محمد بنْ جبير ابن مطعم عن أبيه: أن النبى [ﷺ] قال: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحى الذى يمحى بي الكفر، وأنا الحاشر الذى يحشر الناس على عقبى، وأنا العاقب.

والعاقب: الذى ليس بعده نبى.

ويقول ابن هشام فى سيرته (١: ١٦٦، طبعة الحلبى): ويزعمون أن آمنة بنت وهب حين حملت برسول الله [ﷺ] كانت تحدث أنها أتيت حين حملت برسول الله [ﷺ] فقيل لها: إنك قد حملت بسيد هذه الأمة فإذا ما وقع إلى الأرض فقولى: أعيذه بالواحد من شر

كل حاسد، ثم سميه محمدًا.

ويقول السهيلى فى كتابه "الروض الأنُف": وبه -أى بمحمد- سماه جده عبد المطلب، وذلك أنه لما قيل له: ما سميت ولدك؟ قال: محمد، فقيل له: كيف سميته باسم ليس لأحد من آبائك وقومك؟ فقال: لأنى أرجو أن يحمده أهل الأرض كلهم. وذلك لرؤيا كان رآها عبد المطلب.

وينسبون إلى عبد المطلب فى ذلك شعرًا قاله حين التمس حفيده فلم يجده، وكان عندها ابن خمس سنين، وكانت حليمة قد رجعت به لترده إلى أهله، فاضلها فى الناس، فالتمسته فلم تجده، فأتت عبد المطلب فأخبرته، فقام عند الكعبة ينشد، بعد أن التمسه هو الآخر فلم يجده:

لا هم أد راكيي محمدًا ... أده إلىّ واصطنع عندي يدا

أنت الذى جعلته لى عضدا ... لا يبعد الدهر به فيبعدا

أنت الذى سميته محمدا