Skip to content

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٤٦٤

وفى هذا إشارة إلى ظهور الرسل الثلاثة: موسى وعيسى ومحمد ﵈، فسيناء موطن موسى ﵇؟ وساعير -التى هي جبال فلسطين- حيث ظهر عيسى ﵇؛ وفاران -التى هي مكة- موطن محمد ﷺ.

وقد أورد هذا ياقوت فى كتابه معجم البلدان فى رسم "فاران" وقال: فاران: كلمة عبرانية معربة، وهي من أسماء مكة. وقيل: اسم لجبالها ... ثم قال: ومجئ الرب من سيناء تكليمه لموسى ﵇، وإشراقه من ساعير -وهي جبال فلسطين- هو إنزاله الإنجيل على عيسى ﵇، واستعلاؤه من فاران: إنزاله القرآن على محمد ﷺ.

وانظر فى ذلك أيضًا: صفة جزيرة العرب للهمدانى، والإعلام بأعلام بيت الله الحرام للنهروانى.

وتذكر التوراة (الآية الثانية عشرة، الإصحاح الثامن عشر، السفر الخامس، سفر التثنية): "أقيم لهم نبيًا من وسط إخوتهم مثلك".

وما نظن هذه الآية تشير إلى عيسى ﵇، إذ كان من بني إسرائيل، وإنما هي لا شك وصفت هذا النبى على أنه من إخوتهم، أي من بني إسماعيل، فنحن نعلم أن محمدًا [ﷺ] من ولد إسماعيل، وإسماعيل أخو إسحاق، وإسحاق جد بني إسرائيل.

ولست أذهب إلى هذا التأويل غير معتمد على دليل، بل دليلى من التوراة نفسها، فهي تبين هؤلاء الإخوة، وذلك حيث تقول: هؤلاء هم بنو إسماعيل ... وسكنوا -أي بنو إسماعيل- من حويلة إلى أشور التى أمام مصر حينما تجئ نحو أشور أمام جميع إخوته نزل (سفر التكوين، الإصحاح ٣٥، الآيات ١٦ - ١٨)، وكذلك حيث تقول: "وتدعين اسمه إسماعيل ... وأمام جميع إخوته يسكن (سفر التكوين، الإصحاح ١٦، الآيتان ١١، ١٢).

هذا ما جاء فى التوراة عن الشق الأول، وإليك ما جاء فى الإنجيل عنه، فقد جاء فى رؤيا يوحنا اللاهوتى (الإصحاح التاسع عشر، الآية ١١): "ثم رأيت السماء مفتوحة وإذا فرس أبيض