Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٣٨٥ - باب الوضوء من مس الذكر

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ١٩/ ٤٥

ورواه الزهري، واختُلف عليه:

فرواه شعيب بن أبي حمزة عنه، قال: أخبرني عبد الله بن أبي بكر بن حزم، أنه سمع عروة بن الزبير يقول: ذَكَر مروان في إمارته على المدينة أنه يُتوضأ من مسِّ الذَّكَر إذا أفضى إليه الرجل بيده، فأنكرتُ ذلك، فقلتُ: لا وضوءَ على مَن مَسَّهُ! فقال مروانُ: أخبرتني بُسْرةَ بنتُ صفوان أنها سمعتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكرَ ما يُتوضَّأُ منه، فقال رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((وَيُتَوَضَّأُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ)).

قال عروةُ: ((فلم أزل أماري مروان حتى دَعَا رجلًا من حرسه، فأرسله إلى بُسْرةَ، فسألها عما حَدَّثتْ مروان، فأرسلتْ إليه بُسْرةَ بمثل الذي حدَّثني عنها مروانُ)).

رواه النسائيُّ في (السنن ١٦٩، والكبرى ٢٠٤)، وأحمدُ في (المسند ٢٧٢٩٦)، وغيرُهُما، من طرقٍ عن شعيبٍ، به.

فوافقتْ رواية شعيب عنِ الزهريِّ مالكًا في الإسناد، ولكن خالفه في المتن:

حيث زاد (الحرسي)، وقال: ((وَيُتَوَضَّأُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ)) وهذا لفظ عام يشمل ذكر الرجل أو ذكر غيره.

كما أن في هذه الرواية تصديقًا لمن يقول: إن عروة أنكره، ولا يقالُ: قَبل أن يُخْبِر مروان عن بُسْرةَ؛ إذ إن عروةَ لو كان قَبِله لمجرد تحديث مروان به، ما قال: ((فلم أزل أماري مروان حتى دعا رجلًا من حرسه)).

وتابع شعيبًا على الإسنادِ والمتنِ:

يونس بن يزيد، كما عند ابنِ أبي عاصمٍ في (الآحاد والمثاني ٣٢٢٧)، والدارقطنيِّ في (العلل ٩/ ٣٤٢ - ٣٤٣)، وغيرهما.