ديوان السنة - قسم الطهارة
عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد، عن عُرْوةَ بنِ الزُّبيرِ أنه دخل على ابنه محمد -وهو أمير المدينة- فسأله: ما يجبُ منه الوضوء؟ فقال عروة ... الحديث.
ولعلَّ ما في (العلل) هو الصوابُ لكثرةِ الأخطاءِ في نسخةِ (الخلافياتِ).
فخالفَ مالكًا سندًا ومتنًا، فأسقط مروان، وجعل المذاكرة بين عروة وابنه محمد.
ورواه إسماعيلُ ابنُ عُليَّة، فوافقَ مالكًا في إسنادِهِ، وخالفه في المتنِ، فقال: حدثنا عبد الله بن أبي بكر بن حزم، قال: سمعتُ عروةَ بنَ الزبيرِ يُحَدِّثُ أبي قال: ذَاكَرَنِي مَرْوَانُ مَسَّ الذَّكَرِ، فَقُلْتُ: لَيْسَ فِيهِ وُضُوءٌ. فَقَالَ: إِنَّ بُسْرَةَ بِنْتَ صَفْوَانَ تُحَدِّثُ فِيهِ. فأَرْسَلَ إليها رَسُولًا، فذَكَر الرَّسُولُ أَنَّها تُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: ((مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ)).
رواه أحمدُ في (المسند ٢٧٢٩٣)، وابنُ أبي شيبةَ في (المصنف ١٧٣٧)، وغيرُهُما.
فزادَ في المتنِ: ((فأَرْسَلَ إليها رَسُولًا، فذَكَر الرَّسُولُ أنها تُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ)).
وليس في روايته تصريح مروان بسماع الحديث من بسرة، إنما قال: ((إن بسرة بنت صفوان تُحَدِّثُ فيه)).
وهذا محتملٌ؛ لأن يكون سمعه من بسرة أو ممن سمعه من بسرة، فحكى مروانُ أنها تُحَدِّثُ فيه؛ ولذا أَرْسَلَ إليها الرسولُ ليتأكد من قولها.
وراه ابنُ عيينةَ، واختُلف عليه في إسنادِهِ:
فرواه عنه أحمدُ في (المسند ٢٧٢٩٤).